توفى صباح اليوم الفنان الكبير سعيد عبدالغني، الفنان
الذي دخل الى التمثيل من باب الصحافة، حيث كان الراحل محررا فنيا بجريدة الأهرام.
رحل سعيد عبدالغني ورحل معه سر لا يعرفه أحد عن مسيرته
الصحفية والفنية، فقد كان عبدالغني قبل العمل فى الصحافة الفنية يعمل فى قسم
الحوادث وتم اختياره فى عام 1967 للعمل كمراسل حربي وتغطية أخبار الجبهة المصرية.
ومع اندلاع الحرب فى 5 ينويه اختفى سعيد عبدالغني لمدة
أسبوع بعد
ما كل أفراد الكتيبة المرافقة ليه استشهدوا، وفشلت كل محاولات الوصول اليه لدرجة
أن المسئولين فى مؤسسة الأهرام اتصلوا بزوجته وأخبروها بخبر وفاته وأكدوا لها أن
الأهرام مسئولة عنها وعن نجلتها.
استقبلت الأسرة خبر رحيل سعيد وقتها بصدمة كبيرة ولم يكن
أمامهم سوى اقامة عزاء لفقيد العائلة ، وبعد نهاية المراسم العزاء بيومين فوجئوا
بسعيد يدخل عليهم بشحمه ولحمه، لكنه عاد شخصا آخر تماما، وبعد فترة طويلة عاد لعمله فى الاهرام وطلب نقله لقسم
الفن.
ومن
بعد الواقعة دى أصبح سعيد عبدالغنى لايطيق الأماكن المقفولة ولا الألوان الغامقة ،
وأصبح لايرتدى الا الملابس ذات اللون الأبيض لدرجة ان كل لبسه تقريبا أبيض وغرفة
نومه مدهونة باللون الأبيض.
وفى
حوار له منذ سنوات أكد عبدالغني انه بعد تخرجه من كلية الحقوق بجامعة القاهرة
والتحاقة بالعمل كصحفي بقسم الحوادث بجريدة الاهرام، شارك كمراسل عسكري، وأثناء أداء عمله في التغطية الصحفية لنكسة
1967، شاهد بعينيه أهوال عدة، من قتل وإصابات للجنود المصريين، بالإضافة إلى مقتل
عدد من أصدقائه امام عينيه، ليعود بعدها للقاهرة مصابًا بصدمة شديدة، لدرجة تحول
لون شعره للأبيض.


تعليقات: 0
إرسال تعليق